طباعة

وصف النبي كما جاء في السنة (1)

الجمعة, 05 حزيران/يونيو 2015     كتبه 

لرؤية جمال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أثر كبير في ارتقاء الناس في الدنيا والآخرة‏,‏ فبرؤيته يرقى العبد في مراقي العبودية إلى الله مدارج لا يعلمها إلا الله‏,‏ ومن هذا ما أجمع عليه المسلمون من أنه لا يسمى الصحابي بهذا الاسم إلا بلقائه رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتماعه بجسده الشريف‏,‏ وإن كان معه في عصره فقط لا يعتبر صحابيا‏.‏ فقد ارتفع الصحابة منزلة على رءوس العالمين بسبب اجتماعهم به صلى الله عليه وسلم‏,‏ ورؤيتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم والنظر إليه‏,‏ وكذلك كانت رؤية صورته الشريفة في المنام من أكبر منن الله على المسلم الصادق إذ يقول صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فقد رآني ‏(أخرجه البخاري ومسلم).

وقد تعجب أصحابه من جماله‏,‏ ومدح ذلك الجمال فيه صلى الله عليه وسلم‏,‏ فقد قال حسان بن ثابت‏:‏

وأجمل منك لم تر قط عيني

*

وأكمل منك لم تلد النساء

خلقت مبرءا من كل عيب

*

كأنك قد خلقت كما تشاء

فكان هذا الجمال المغطى بالجلال‏,‏ والمكسو بجميل الخصال وحميد الخلال سببا في دخول الإيمان قلب كل صادق غير متبع لهوى‏.‏ وكان أصحابه يعظمونه ويهابونه ويقومون لهذا الجمال والجلال تأدبا منهم‏,‏ وعجزوا عن ترك القيام برغم أن النبي صلي الله عليه وسلم نهاهم عن ذلك القيام أخرجه أبو داود في سننه لشدة جماله وبهائه صلى الله عليه وسلم فقال حسان‏:

قيامي للحبيب علي فرض

*

وترك الفرض ما هو مستقيم

عجبت لمن له عقل وفهم

*

ويرى ذاك الجمال ولا يقوم

ورؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتاج إلى تصوره وتخيله‏, وهذا لا يكون إلا إذا علمت أوصافه وشمائله‏, ولم يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرون لما كان يعلوه صلى الله عليه وسلم من الجلال‏,‏ فكانوا لا يستطيعون النظر إلى وجهه الكريم‏,‏ فقد وصفته أم معبد‏,‏ وهند بن أبي هالة‏,‏ وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم‏,‏ فأما حديث أم معبد فتقول‏:‏ رأيت رجلا ظاهر الوضاءة‏,‏ أبلج الوجه مشرق الوجه لم تعبه نحلة نحول الجسم ولم تزر به صعلة والصعلة صغر الرأس‏,‏ وخفة البدن ونحوله وسيم قسيم حسن وضئ في عينيه دعج شدة السواد وفي أشفاره وطف طويل شعر الأجفان وفي صوته صهل بحة وحسن وفي عنقه سطع طول وفي لحيته كثاثة كثافة الشعر أزج أقرن حاجباه طويلان ورقيقان ومتصلان إن صمت فعليه الوقار‏,‏ وإن تكلم سماه وعلاه البهاء‏,‏ أجمل الناس وأبهاهم من بعيد‏, وأجلاهم وأحسنهم من قريب‏,‏ حلو المنطق‏,‏ فصل لا نزر ولا هذر كلامه بين وسط ليس بالقليل ولا بالكثير‏,‏ كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن‏,‏ ربعة لا تشنؤه من طول‏,‏ ولا تقتحمه عين من قصر ربعة ليس بالطويل البائن ولا القصير غصن بين غصنين‏,‏ فهو أنضر الثلاثة منظرا‏,‏ وأحسنهم قدرا‏,‏ له رفقاء يحفون به‏,‏ إن قال أنصتوا لقوله‏,‏ وإن أمر تبادروا لأمره‏,‏ محشود محفود عنده جماعة من أصحابه يطيعونه لا عابس ولا مفند غير عابس الوجه‏, وكلامه خال من الخرافة‏ (‏رواه الطبراني في الكبير‏).‏ وفيما يلي نذكر تفاصيل حسنه صلى الله عليه وسلم ووصف جسده‏,‏ كل جزئية بأثر خاص بها‏,‏ حتى نتخيل صورته الشريفة عسى الله أن يرزقنا رؤيتها في الدنيا والآخرة‏.

‏1- حسنه صلى الله عليه وسلم‏:‏

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس في كل شيء‏,‏ وقد تكلم أصحابه عن حسنه في الأحاديث المختلفة نذكر منها‏:‏ ما وصفه به أصحابه رضي الله عنهم إذ قالوا‏: (‏فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها‏, وأحسنهم خلقا‏,‏ ليس بالطويل البائن‏,‏ ولا بالقصير‏)‏ أخرجه السيوطي في الجامع الصغير وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه‏,‏ حتى كأن وجهه صلى الله عليه وسلم قطعة قمر‏. (أخرجه البخاري ومسلم‏)‏ كان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل الشمس والقمر وكان مستديرا أخرجه مسلم في صحيحه‏.‏

2- لونه صلى الله عليه وسلم‏:‏

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض اللون أزهر‏,‏ حسن الوجه‏,‏ وقد ثبت في صحيح سنته ذلك‏,‏ فد ورد في وصف أصحابه رضي الله عنهم له أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مليح الوجه أخرجه مسلم في صحيحه كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهر اللون أبيض مشرب بحمرة (‏أخرجه البخاري ومسلم‏).‏

3- وجهه صلى الله عليه وسلم‏:‏

وكان وجهه صلى الله عليه وسلم كالقمر يتلألأ كما ذكر هند بن أبي هالة رضي الله عنه وغيره حيث قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم فخما مفخما‏,‏ يتلألأ وجهه كتلألؤ القمر ليلة البدر‏ (أخرجه البخاري ومسلم‏)‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه‏,‏ حتى كأن وجهه قطعة قمر ‏(أخرجه البخاري ومسلم‏)‏ كان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الشمس والقمر مستديرا‏ (أخرجه مسلم في صحيحه‏).

عدد الزيارات 5346 مرة آخر تعديل على الجمعة, 05 حزيران/يونيو 2015 18:09
قيم الموضوع
(6 أصوات)