طباعة

الجهاد مفهوم شامل 1

الأربعاء, 30 أيلول/سبتمبر 2015     كتبه 

الإسلام دين عالمي قال ربنا مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) [الأنبياء :107]. وقال : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) [سبأ :28]. وجعل الله الدعوة إلى دينه هي أساس رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، بل هي أساس دين كل من أراد أن يتبعه من المسلمين قال تعالى : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ) [يوسف :108] وقال سبحانه : (قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلاَ أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَئَابِ) [الرعد :36]، وجعل الله الحكمة واللين والإحسان في الوعظ أساس تلك الدعوة قال تعالى : (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [النحل :125].

ومع استقرار كونه صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وأنه داعيا إلى ربه، وأن سبيل الدعوة الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن مع استقرار كل هذه المبادئ، فلابد علينا أن نعلم أن الجهاد مفهوم شامل لا يقتصر على القتال كما أراد المرجفون، قال تعالى : (وَجَاهِدُوا فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)[الحج : 78]، وقال سبحانه : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ) [العنكبوت :69].

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (قدمتم خير مقدم، وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، مجاهدة العبد هواه) وفي رواية : (جهاد القلب) [أخرجه البيهقي في الزهد الكبير].

فالجهاد في الإسلام هو بذل القدرة والمجهود في تحصيل كل ما يرضي الله من أخلاق وأفعال، ودفع كل ما يغضب الله، والجهاد بالقتال أحد أشكال الجهاد، وليس هو الجهاد بمفهومه الشامل، وحتى الجهاد بالقتال الذي أمر به الإسلام فله ضوابط قال تعالى : (وَقَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ) [البقرة :190].

فالجهاد بالقتال لنصرة المظلوم ورد العدوان قال تعالى : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحج :39، 40].

والجهاد بهذا المعنى الأخير حرب في غاية النقاء والطهر والسمو وهذا الأمر واضح تمام الوضوح في جانبي التنظير والتطبيق في دين الإسلام وعند المسلمين، وبالرغم من الوضوح الشديد لهذه الحقيقة، إلا أن التعصب والتجاهل بحقيقة الدين الإسلامي الحنيف، والإصرار على جعله طرفا في صراع وموضوعا للمحاربة، أحدث لبسا شديدا في هذا المفهوم ـ مفهوم الجهاد ـ عند المسلمين، حتى شاع أن الإسلام قد انتشر بالسيف، وأنه يدعو إلى الحرب وإلى العنف، ويكفي في الرد على هذه الحالة ما ذكره المنصفون من الغرب ونذكر على سبيل المثال ما قاله الكاتب الكبير توماس كارليل في كتابه « الأبطال وعبادة البطولة » ما ترجمته :« إن اتهامه ـ أي سيدنا محمد ـ بالتعويل على السيف في حمل الناس على الاستجابة لدعوته سخف غير مفهوم ؛ إذ ليس مما يجوز في الفهم أن يشهر رجل فرد سيفه ليقتل به الناس، أو يستجيبوا له، فإذا آمن به من  يقدرون على حرب خصومهم، فقد آمنوا به طائعين مصدقين، وتعرضوا للحرب من غيرهم قبل أن يقدروا عليها» [حقائق الإسلام وأباطيل خصومه للعقاد صـ166]

ويقول المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب ـ وهو يتحدث عن سر انتشار الإسلام في عهده صلى الله عليه وسلم وفي عصور الفتوحات من بعده ـ : « قد أثبت التاريخ أن الأديان لا تفرض بالقوة .....، ولم ينتشر القرآن إذن بالسيف بل انتشر بالدعوة وحدها، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التي قهرت العرب مؤخرا كالترك والمغول، وبلغ القرآن من الانتشار في الهند التي لم يكن العرب فيها غير عابري سبيل ما زاد عدد المسلمين على خمسين مليون نفس فيها ..... ولم يكن القرآن أقل انتشارا في الصين التي لم يفتح العرب أي جزء منها قط وسترى في فصل آخر سرعة الدعوة فيها ويزيد عدد مسلميها على عشرين مليونا في الوقت الحاضر.» [حضارة العرب ص 128، 129].

الجهاد في الإسلام حرب مشروعة عند جميع عقلاء أهل الأرض، فالمتدبر في المصادر الأساسية من ناحية وفي تطبيقات المسلمين لها من ناحية أخرى يخرج بحقيقة واضحة حول معنى الجهاد في الإسلام.

 

ويتبين من التدبر لآيات الله سبحانه وتعالى أن القتال في الإسلام من أنقى أنواع الحروب

(1)    من ناحية هدفه                             (2)    من ناحية أسلوبه

(3)    من ناحية شروطه وضوابطه              (4)    من ناحية انتهائه وإيقافه

(5)    من ناحية ما ترتب عليه من نتائج

فمن الناحية التنظرية :

أولا : القرآن الكريم :

قال تعالى : " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ(190) وَاقْتُلُوَهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوَهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوَهُمْ عِندَ المَسْجِدِ الحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوَهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الكَافِرِينَ (191) فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفَُورٌ رَّحِيمٌ (192) وَقَاتِلُوَهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (193) " ([1])

وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِياًّ وَاجْعَلْ لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً (75)" ([2])

"وَقَاتِلُوَهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِير  ٌ(39)" ([3])

وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ (61) "([4])

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39)

الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) "([5])

ومن الأحاديث النبوية :

(1)     روى الترمذي في سننه عن النعمان بن مقرن " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا وقال اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا فإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال أيها أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم وادعهم إلى الإسلام والتحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم إن فعلوا ذلك فإن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين وإن أبوا أن يتحولوا فأخبرهم انهم يكونوا كأعراب المسلمين يجري عليهم ما يجري على الأعراب ليس لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا فإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم وإذا حاصرت حصنا فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه واجعل لهم ذمتك وذمم أصحابك لأنكم أن تخفروا ذمتكم وذمم أصحابكم خير من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلوهم ولكن انزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا  " رواه الترمذي

(2)     روى مسلم في باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله  ـ كتاب الإمارة  عن أبي هريرة : تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا جهاد في سبيله وتصديق كلمته بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة

 (4)    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :  إني أريد الجهاد فقال : أحي والداك ؟ قال : نعم، قال : ففيهما.

 مصنف عبد الرزاق ـ كتاب الجهاد باب الرجل يغزو وأبوه كاره له

ومن هذا يتبين أن أهداف الحرب في الإسلام :

  • رد العدوان والدفاع عن النفس .
  • تأمين الدعوة إلى الله وإتاحة الفرصة للضعفاء الذين يريدون اعتناقها .
  • المطالبة بالحقوق السليبة .
  • نصرة الحق والعدل .

وأما شروط تلك الحرب فهي :

  • النبل والوضوح في الوسيلة والهدف .
  • لا قتال إلا مع المقاتلين ولا عدوان على المدنيين .
  • إذا جنحوا للسلم وانتهوا عن القتال فلا عدوان إلا على الظالمين .
  • المحافظة على الأسرى ومعاملتهم المعاملة الحسنة التي تليق بالإنسان .
  • المحافظة على البيئة ويدخل في ذلك النهي عن قتل الحيوان لغير مصلحة وتحريق الأشجار، وإفساد الزروع والثمار، والمياه، وتلويث الآبار، وهدم البيوت .
  • المحافظة على الحرية الدينية لأصحاب الصوامع والرهبان وعدم التعرض لهم .

والآثار المترتبة عليها هي :

  • تربية النفس على الشهامة والنجدة والفروسية .
  • إزالة الطواغيت الجاثمة فوق صدور الناس، وهو الشر الذي يؤدي إلى الإفساد في الأرض بعد إصلاحها .
  • إقرار العدل والحرية لجميع الناس مهما كانت عقائدهم .
  • تقديم القضايا العامة على المصلحة الشخصية .
  • تحقيق قوة ردع مناسبة لتأمين الناس في أوطناهم .

أما من الناحية التطبيقية

فإن الحرب ظاهرة اجتماعية خاضها أتباع الأديان المختلفة على مر العصور، وهي مذكورة.

 الحرب في الكتب المقدسة قبل الإسلام :

إذا ما تجاوزنا الأمم والحضارات البشرية، وتأملنا في الكتب السماوية المقدسة (التوراة ـ الإنجيل)، نرى أن هذه الكتب المقدسة قد تجاوزت الأسباب المادية الغريزية التي يقاتل الإنسان من أجلها إلى أسباب أكثر رقيا وحضارة، فبعد أن كان الإنسان يقاتل رغبة في امتلاك الطعام أو الأرض، أو رغبة في الثأر الشخصي من الآخرين، أو حتى ردا للعدوان، نرى أن الكتب المقدسة قد أضافت أسبابا أخرى أسبابا إلهية تسمو بالبشرية عن الدنايا وظلم الآخرين، إلى بذل النفس إقامة للعدل ونصرة للمظلوم ومحاربة للكفر والخروج عن منهج الله لقد حددت الكتب السماوية المناهج والأطر التي يسمح فيها بإقامة القتال وعبرت بالإنسان مرحلة بناء المجد الشخصي المؤسس على الأنا، إلى مرحلة التضحية من أجل المبادئ والمثل الإلهية العليا، التي تعمل في إطار الجماعة البشرية لا في محيط الفرد الواحد .

 

 

الحرب في العهد القديم :

وردت أسباب الحرب في ست وثلاثين آية تقع في ثمانية أسفار من أسفار العهد القديم هي : (التكوين  ـ  العدد ـ التثنية ـ يوشع ـ القضاة ـ صموئيل الأول ـ الملوك الثاني ـ حزقيال).

(1) ففي سفر العدد ـ الإصحاح الثالث عشر، ورد ما يفيد أن موسى عليه السلام، بعد خروجه بقومه من مصر بعث رسلا يتحسسون أمر أرض كنعان ـ فلسطين ـ ليستقروا فيها:" فساروا حتى أتوا موسى وهارون وكل جماعة بني إسرائيل إلى برية فاران إلى قادش، وردوا إليهما خبرا وإلى كل الجماعة وأروهم ثمر الأرض وأخبروه وقالوا قد ذهبنا إلى الأرض التي أرسلتنا إليها وحقا إنها تفيض لبنا وعسلا وهذا ثمرها غير أن الشعب الساكن في الأرض معتز والمدن حصينة عظيمة جدا وأيضا قد رأينا بني عناق هناك " ([6])

(2) وجاء في سفر صموئيل الأول ـ الإصحاح الخامس والعشرون :

"فأجاب نابال عبيد داود وقال : من هو داود ومن هو ابن يسي قد كثر اليوم العبيد الذين يقحصون كل واحد من أمام سيده آآخذ خبزي ومائي وذبيحي الذي ذبحت لجاري وأعطيه لقوم لا أعلم من أين هم فتحول غلمان داود إلى طريقهم ورجعوا وجاءوا وأخبروه حسب كل هذا الكلام فقال داود لرجاله : ليتقلد كل واحد منك سيفه وتقلد داود سيفه وصعد وراء داود نحو أربعمائة رجل ومكث مائتان مع الأمتعة "([7]).

(3) وفي سفر الملوك الثاني ـ الإصحاح الثالث :  وكان ميشع ملك موآب الثاني صاحب مواش، فأدى لملك إسرائيل مئة ألف خروف ومئة ألف كبش بصوفها وعند موت آخاب عصى ملك موآب على ملك إسرائيل وخرج الملك يهورام في ذلك اليوم من السامرة وعد كل إسرائيل وذهب وأرسل إلى يهو شافاط ملك يهوذا يقول : قد عصى علي ملك موآب، فهل تذهب معي إلى موآب للحرب؟"([8]).

(4) جاء في حزقيال ـ(إصحاح 21 عدد 5)، ويوشع (إصحاح 23 عدد4) " الرب آلهكم هو المحارب عنكم انظروا : قد قسمت لكم بالقرعة هؤلاء الشعوب الباقين ملكا حسب أسباطكم من الأردن وجميع الشعوب التي قرضتها والبحر العظيم نحو غروب الشمس والرب آلهكم هو ينفيهم من أمامكم ويطردهم من قدامكم فتملكون أرضهم كما كلمكم الرب آلهكم "([9]) (يتبع).

 

([1]) الآيات 190 : 193 سورة البقرة

([2]) أية 75 سورة النساء

([3]) آية 39 سورة الأنفال

([4]) آية 61 سورة الأنفال

([5]) الآيتان 39، 40 سورة الحج

([6]) [ سفر العدد ـ الإصحاح الثالث عشر]

([7])  سفر صموئيل الأول ـ الإصحاح الخامس والعشرون

([8])سفر الملوك الثاني ـ الإصحاح الثالث

([9]) سفر حزقيال الإصحاح الواحد والعشرون

عدد الزيارات 6360 مرة
قيم الموضوع
(1 تصويت)