طباعة

صفات عباد الرحمن 1

الإثنين, 23 تشرين2/نوفمبر 2015     كتبه 

خلق الله الإنسان وحمله الأمانة، قال تعالى : (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) [الأحزاب :72] وأعانه على تحملها، فأرسل له الرسل عليهم السلام، وأنزل له الكتب، ويسر له سبيل الخير، وبين له سبيل الشر.

        ولكن البشر انقسموا في الاستجابة لخالقهم إلى قسمين : الأول : حزب الله. والثاني : حزب الشيطان، وحزب الشيطان مفتون بالدنيا يستجيب للشيطان، ولقد حذرنا ربنا من هذا فقال سبحانه وتعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [فاطر :5،  6] فحزب الشيطان يؤمنون بالباطل الذي يزيفه لهم الشيطان، فيكون له التأثير الشديد عليهم مما يصل به لدرجة الاستحواذ عليهم كما أخبر بذلك الحق سبحانه وتعالى حيث يقول: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ) [المجادلة :19].

        وحزب الله هم الذين أطاعوه واستجابوا له، وابتعدوا عن خطوات الشيطان، فأثابهم الله بذلك أن كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم قال سبحانه وتعالى : (أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ) [المجادلة :22]

        فحزب الله هم الذين يوالون الله ورسوله وينصرونهم، قال تعالى : (وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ) [المائدة :56]، فحزب الله هم المفلحون وهم الغالبون، وحزب الشيطان هم الخاسرون.

        وحزب الله هم عباده المؤمنون، ولقد امتدحهم الله في القرآن في كثير من آياته، ومن خير ما امتدحهم بهم أن سماهم سبحانه «عباد الرحمن» وعد صفاتهم الحميدة التي تمثل منظومة أخلاقية وسلوكية، ومشروعا حضاريا متكاملا.

        وحظيت سورة الفرقان بنصيب كبير في عد فضائل عباد الرحمن وخصائصهم، حتى بلغت صفاتهم في تلك السورة خمسة عشرة صفة.

        فإذا تأمل المؤمن تلك الصفات وتخلق بها كان عبدا ربانيا، وداعيا بحاله قبل قاله، وإذا رفع يده إلى السماء استجاب له ربه تكرمة له ورحمة به.

بدأ ربنا تلك الصفات بقوله تعالى : (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا) [الفرقان :63] فهم لا يمشون على الأرض طغيانا وتجبرا، بل يمشون على الأرض وهم على يقين أنها تسبح لله، يمشون عليها وقد امتلأت قلوبهم بالحب لخلق الله، الإنسان قبل الحيوان، والحيوان قبل الأكوان، يمشون على الأرض تترقرق الرحمة في قلوبهم، يتعامون مع الكون وكأنه حي مدرك، ويتعاملون معه برفق، فالمسلم عبد من عباد الرحمن يمشي على الأرض هونا، ويعتذر لخلق الله، ويقدر حالهم من الجهل والجهالة.

ثم قال تعالى : (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا) [الفرقان :63]، فهم لا يعتدون عليهم بمثل ما اعتدوا هم به عليهم، بل إنهم يصبرون لله، فهم يأتمرون بأمر الله إذ يقول : (وَلاَ تَسْتَوِى الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) [فصلت :34]، وهم كذلك يهتدون بهدي نبيهم صلى الله عليه وسلم، كما وصف في القرآن والتوراة، فعن عن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- فقلت أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة ؟ قال : أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن، يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرز للأميين، فأنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، فيفتح بها أعينا عميا، وآذانا صما وقلوبا غلفا» [رواه البخاري]. وكان سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص على اطلاع بكتب أهل الكتاب، ولذلك سأله سيدنا عطاء بن يسار عن ذلك.

وكأن عباد الرحمن بهذا السلوك القويم يسدون موارد النزاع والخصام، فإن النزاع والخصام لا يكون مع استقرار، وإذا لم يكن هناك استقرار لا يكون هناك أمن، وإذا كان هناك اضطراب وانعدم الأمن فإن الإيمان في خطر.

فالمسلم يفهم ذلك عن ربه من قراءة في كتابه المقروء (القرآن) وكتابه المنظور (الكون) فيقول سلاما لكل من آذاه في القول وتفاحش عليه، مسلما كان أو غير مسلم، فكأنه يذكره بالسلام، وهو الاستقرار وعدم النزاع، والسلام هو اسم من أسماء الله تعالى.

ثم انتقل القرآن الكريم لوصف حال عباد الرحمن في الليل فقال تعالى : (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) [الفرقان :64]، ويصدق هذا الوصف ما وصفهم به سبحانه في موضع آخر حيث قال تعالى : (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا) [السجدة : 16].

 فعباد الرحمن على يقين بنزول الرحمات واستجابة الدعوات التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول : «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا, حين يبقى ثلث الليل الآخر. فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ ! من يسألني فأعطيه ؟! من يستغفرني فأغفر له» [رواه البخاري ومسلم].  

ولذا فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقيام الليل فقال : «عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد»  [رواه أحمد والترمذي].

وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر: «نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل» [رواه البخاري ومسلم]. قال سالم بن عبد الله بن عمر : فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.

وحث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على قيام الليل، ورغب فيه أصحابه وأمته فقال : «في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها» فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال: { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام } [رواه الطبراني والحاكم].

وقال صلى الله عليه وسلم : «أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس»  [رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري].

فإن أفضل صلاة بعد الفرائض هي صلاة الليل كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } [رواه مسلم].

فعباد الله -لكل هذه الأخبار وغيرها- يؤمنون بأن في الليل منحة إلهية، ونفحة صمدانية، وحالة ربانية يستجيب الله فيها للدعاء، فقائم الليل يؤثرون حب الله عن حب النوم ولذته، وإن هذا من شأنه تحمل أعباء الدعوة، ومن شأنه ضبط النفس عند الغضب مع الآخرين، وتدبر القرآن في الليل له ثمار عظيمة فيدرك المؤمن مقاصد الإسلام العالية، فيعلم أن الإسلام يتصف بالعالمية، وأنه لابد أن يكون داعيا إلى الله بحاله قبل قاله دائما.

ثم قال تعالى في وصفهم : (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا* إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًا وَمُقَامًا) [الفرقان :65 ،66]، فهم يلجئون إلى الله دائما في كل حوائجهم، ويستعيذون به من كل سوء وخوف، فيستغيثون به سبحانه أن يصرف عنهم عذاب جهنم، وذلك بأن يصلح أحوالهم في الدنيا ويثبتهم على الحق حتى يحسن مصيرهم يوم القيامة فيجنبهم النار، ويدخلهم الجنة بسلام.

        فمن صفاتهم أنهم يخافون من النار، يقول الحسن البصري : يقول الحسن البصري رحمه الله: والله ما صدق عبد بالنار إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وإن المنافق لو كانت النار خلف ظهره ما صدق بها حتى يتجهم في دركها. والله ما أنذر العباد بشيء أدهى منها. (فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّىٰ* لاَ يَصْلَـٰهَا إِلاَّ ٱلاْشْقَى * ٱلَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ) [الليل:14-16]. إنها نار السعير، لا ينام هاربها، وجنة الفردوس لا ينام طالبها.

        ولله ملائكة سائحون في الأرض يلتمسون أهل الذكر، فيجدونهم على حال من الخوف من النار، كما صح في الحديث، في سؤال الله للملائكة عن حالهم : «فيقول لهم وهو أعلم بهم: مِمَّ يتعوذون؟ فيقولون: من النار. فيقول: وهل رأوها ؟ قالوا: لا. والله ما رأوها. فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا وأشد منها مخافة؟ قال فيقول: إني أشهدكم أني قد غفرت لهم» [رواه البخاري]

        فكان سؤالهم لله أن يصرف عنهم عذاب جهنم من خصالهم الحميدة التي ذكرها الله في تلك السورة، ثم انتقلت السورة إلى ذكر حالهم في الإنفاق والثناء عليهم لتوازنهم واعتدالهم، فقال تعالى : (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) [الفرقان :67]، فعباد الرحمن يتصفون بالتوازن والاعتدال، وهو ما يحقق الاستقرار النفسي والاجتماعي فإن  الاستقرار هو الأساس الذي يجب أن ينتهي إليه النشاط الإنساني بعد التوتر الذي يبدأ به، والتوازن سنة كونية وسنة قيمية، ونأخذ منها موقفنا من قضايا البيئة وموقفنا من قضايا الفكر، وموقفنا من مفهوم العدل خاصة إذا رأيناها تمتد إلى الآخرة والحساب وتمثل دالاً على عدل الله سبحانه

والتوازن هو التوسط بين الإفراط والتفريط في كل الأمور، وهذا التوسط هو من سمة  هذه الأمة المحمدية الخاتمة، يقول تعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [البقرة :143]. والوسط هو الأجود والمختار والأعلى كذلك، يقول ابن كثير في تفسيره «والوسط هنا: الخيار الأجود، كما يقال: قريش وسط العرب نسباً وداراً، أي: خيرهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطاً في قومه، ولما جعل الله عز وجل هذه الأمة وسطاً خصها بأكمل الشرائع، وأقوى المناهج، وأوضح المذاهب» [تفسير القرآن العظيم لابن كثير].

الوسطية أو التوازن تساهم في بناء مسلم مستقر النفس، متزن العقل، سليم الصدر، النافع لمجتمعه ووطنه، والوسطية كمنهج حياة، وكفكر ديني، هي التي ينبغي أن تشيع في الفكر الإسلامي الآن،

فالتوازن إذن سنة إلهية نتعلم منها الكثير، نتعلم منها الإنصاف، وقول الحق في الغضب والرضا، ونتعلم منها التفكير المستقيم، ونتعلم منها بناء العقلية العلمية، وترك عقلية الانطباعات.

        فعباد الرحمن متوازنون في الإنفاق، والأقوال، والأعمال، وفي كل شيء، ولذلك أثنى عليهم ربهم بالتوازن في الإنفاق كإشارة لوسطيتهم وتوازنهم في كل الأمور، فهم يمتلكون ميزانا يزنون به الأمور، وهذا الميزان يمثل الحكمة، قال تعالى : (يُؤْتِى الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) [البقرة :269].

ثم أشار ربنا في تلك السورة إلى اعتقاد عباد الرحمن، باعتباره المحرك الأساسي لكل هذه السلوك، والمكون الرئيسي لتلك المفاهيم، فقال تعالى : (وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) [الفرقان :68]، فعباد الرحمن يوحدون ربهم، فهم موحدون يؤمنون بالتوحيد، ليس فقط توحيد الإله، بل توحيد شمل كل شيء في بنائهم العقائدي، فنبيهم r واحد؛ لأنه خاتم قال تعالى : ﴿رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب : 40]، وكتابهم واحد؛ ولذلك حفظه من التحريف والتخريف وجعله واحدا لا تعدد له، قال سبحانه : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر : 9]، والأمة واحدة قال تعالى : ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء : 92]، والقبلة واحدة، قال عز وجل : ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة : 144]، والرسالة واحدة عبر الزمان قال سبحانه : ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [الحج : 78].

والتوحيد بهذا المعنى الذي اشتمل على الأشياء والأشخاص وتعدى الزمان والمكان، لابد أن يؤثر في عقل المسلم المعاصر وأن يكون أساسًا لفهمه للحياة ولتعامله مع الأكوان خاصة الإنسان.

        وتوحيد الله عند عباد الرحمن يترتب عليه أنهم لا يتوجهون لغيره؛ لأنهم لا يرون غيره، ويعلمون أن ما دون الله لا يملك من الأمر شيء، قال تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ) [آل عمران :128] وعليه فهم لا يتوجهون إلى غيره، ولا يدعون سواه، فاستحقوا الثناء بهذا التوحيد الاعتقادي الذي تحول إلى توحيد عملي في التوجه والدعاء والسؤال، نسأله سبحانه أن نكون من عباد الرحمن الذين أحبهم وأثنى عليهم في كتابه، وفيما يلي من مقالات نكلم صفاتهم التي وردت في تلك السورة العظيمة، سورة الفرقان. (يتبع)

 

عدد الزيارات 5400 مرة
قيم الموضوع
(3 أصوات)