طباعة

إن الله طيب (1)

الجمعة, 08 كانون2/يناير 2016     كتبه 

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال : ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون :51]. وقال : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ﴾ [البقرة :172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث، أغبر، يمد يديه إلى السماء يا رب. يا رب. ومطعمة حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟» [رواه مسلم].

وهذا حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم يرسي قاعدة جليلة مفادها : «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا» «فالله طيب» قضية عقائدية يؤكد عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وتعني أن الله سبحانه وتعالى منزه عن كل النقائص، متصف بكل الكمالات، قدوس، وأصل الطيب الزكاة والطهارة والخلاص من الخبائث.

ثم يشير الحديث إلى ضرورة المناسبة بين صفته سبحانه وبين ما يتقبله من الأعمال، فكما أن الله طيب، فهو لا يقبل إلا ما كان مناسبا لهذه الصفة؛ لذا فلا يقبل إلا طيبا، فحث المؤمنين أن يلتمسوا الطيب : من القول، ومن الطعام، ومن الكلام، ومن الأفعال، ومن الاعتقادات.

وغير المؤمن يصدق فيه قوله تعالى : ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْنًا﴾  [الكهف :103]، فهم لا يقدمون إلى الله الطيب، بل يقدمون إليه الكذب، والبهتان، والطغيان، والإفساد في الأرض ،وظلم الناس، وقتل الأبرياء، ومع ذلك فهم يتهمون المؤمنين الذين يدافعون عن أرضهم وعرضهم بالإرهاب وبالعنف وبالتطرف وبغير ذلك، فيصدق فيهم المثل العربي : «رمتني بدائها وانسلت».

وهؤلاء الظالمون يسمون الأشياء بغير اسمها ليخدعوا الشعوب المسكينة وعلى رأسهم شعوبهم ليكسبوا بذلك شرعية عندهم لخوض حروبهم الظالمة، فيسمون الاحتلال والقتل تحرير، ويسمون الطغيان وكثرة الهرج ديمقراطية وعدل، ويسمون الفساد في الأرض صلاحا، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة :11 ، 12].

 وقال تعالى : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ ﴾  [البقرة :204].

والمؤمن ينبغي أن يكون طيبا؛ لأن غير المؤمن خبيث، والله يريد أن يميز الخبيث من الطيب ليصطفي الصالحين من عباده، قال تعالى : ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران :179]، وأمر الله تعالى بعدم تسوية الخبيث بالطيب، فقال سبحانه : ﴿قُل لاَّ يَسْتَوِى الخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِى الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة :100]، وسمى الله الأرض التي تنتج زرعا بالطيبة، فقال تعالى : ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِى خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا﴾[الأعراف :58].

وجعل الله الكلمة الطيبة منتجة ومثمرة ولها آثارها العظيمة على عكس الكلمة الخبيثة : ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَاءِ * تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾   [إبراهيم :24 : 26].

 والطيبون هم أهل الجنة، يصفهم الله بذلك في بشرى الملائكة لهم عند وفاتهم، قال تعالى : ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل :32]. وكما أن الطيب هي وصفهم، فيهديهم الله في الجنة إلى الطيب من القول، قال تعالى : ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الحَمِيدِ﴾ [الحج :24].

وقد أشار الله إلى ضرورة المناسبة بين الأقوال الطيبة والناس الطيبين، فقال تعالى : ﴿الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [النور :26].

 وسمى الله ذكره سبحانه بالكلم الطيب، فقال سبحانه وتعالى : ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُور﴾ُ [فاطر :10].

فالمسلم مطالب بالتطيب والتطهر، وقد درج الفقهاء والمحدثون على افتتاح كتبهم بكتاب الطهارة، والطهارة : في اللغة هي النظافة. والله سبحانه وتعالى يحب النظافة، ويحب الجمال، ويحب التطهر وأمر عباده بالتطهر الدائم والمستمر من الأدران الظاهرة والباطنة، لأن المسلم دائما يراقب قلبه ويطهره لله، كما يراقب بدنه وثوبه ويطهره، والمسلم عن قلبه الطاهر المتطهر بمظهره، قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة :222]  

         وطهارة البدن التي عالجها الفقهاء في كتب الفقه ليست هي كل الطهارة، بل وليست هي أهم أنواع الطهارة التي أرادها الله من عباده، ولذلك نرى الغزالي في الأحياء يتكلم عن تلك الأنواع فيقول: «الطهور أربعة أنواع، طهارة البدن من الحدث والخبث، وطهارة الجوارح من المعاصي والآثام، وطهارة النفس من الصفات المذمومة، وطهارة القلب مما سوى الله» .

     فطهارة القلب وهي الأهم تعني أن يخلو القلب من السوى، وهو كل ما سوى الله، فالقلب بيت الرب، قال تعالى : ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب :4] ، وطهارة النفس أن تخلو من الصفات المذمومة كالبخل والحسد والحقد والضغينة والكبر والأثرة.

أما طهارة الجوارح من المعاصي فكل جارحة بحسب طبيعتها وما يجب عليها، فالعين طهارتها ألا تنظر إلى ما حرم الله أن يُنظر إليه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : «عَيْنَانِ لا تَمَسُّهُمَا النَّارُ، عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . [رواه الترمذي]

والعلماء قالوا : ما حرُم فعله حرُم استماعه، وما حرُم استماعه حرُم النظر إليه! طهارة الأذن ألا تستمع بها ما حرم الله أن تستمع إليه من كذب وغيبة ونميمة وكفر وإلحاد، وطهارة اللسان ألا ينطق بالغيبة، ولا بالنميم ، ولا بالكذب ، ولا بالفحش، ولا باللعن ، ولا بالإيقاع بين الناس .

      عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «لا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ ، عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ ، وَلا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ ، حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ ، وَلا يَدْخُلُ رَجُلٌ الْجَنَّةَ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» [رواه أحمد] .

        فالله طلب من المؤمن التطيب والتطهر على كل المستويات، فعلى مستوى الظاهر قال تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر :4، 5]، وقال لنبيه إبراهيم عليه السلام : ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج :26].

        وعلى مستوى طهارة القلب والنفس، قال تعالى : ﴿ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة :232] ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب :53]. وقال تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المجادلة :12].

فالمتتبع لوصف الطيب في القرآن يجد المناسبة بين ما يأمر الله سبحانه وتعالى، وبين صفته عز وجل، وبين وصفه لما يحبه ويرغب فيه.

وعودة إلى الحديث وبيان شرحه، ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم «يطيل السفر» «ويمد يديه» إشارة إلى الأحوال التي يزداد فيها رجاء استجابة الدعاء، ولذا عدها ابن رجب الحنبلي من آداب الدعاء في تعرضه لشرح هذا الحديث حيث قال : « أشار فيه صلى الله عليه وسلم إلى آداب الدعاء، وإلى الأسباب التي تقتضي إجابته، وإلى ما يمنع من إجابته، فذكر من الأسباب التي تقتضي إجابة الدعاء أربعة أحدهما : إطالة السفر، والسفر بمجرده يقتضي إجابة الدعاء كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد لولده» خرجه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وعنده : «دعوة الوالد على ولده» وروي مثله عن ابن مسعود رضي الله عنه، من قوله. ومتى طال السفر كان أقرب إلى إجابة الدعاء؛ لأنه مظنة حصول انكسار النفس بطول الغربة عن الأوطان، وتحمل المشاق والانكسار من أعظم أسباب إجابة الدعاء.

والثاني حصول التبذل في اللباس والهيئة بالشعث والإغبار، وهو أيضا من المقتضيات لإجابة الدعاء، كما في الحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم : «رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره» ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاستسقاء خرج متبذلا متواضعا متضرعا، وكان مطرف بن عبدالله قد حبس له ابن أخ فلبس خلقان ثيابه وأخذ عكازا بيده فقيل له ما هذا قال أستكين لربي لعله أن يشفعني في ابن أخي.

الثالث مد يديه إلى السماء وهو من آداب الدعاء التي يرجى بسببها إجابته، وفي حديث سلمان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم : «إن الله تعالى حي كريم، يستحيى إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين» خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه. وروي نحوه من حديث أنس وجابر وغيرهما. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه، ورفع يديه يوم بدر يستنصر الله على المشركين حتى سقط رداؤه عن منكبيه. [جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي].

والحديث أشار لعلاقة وثيقة بين إجابة الدعاء وتحري الحلال في الرزق، فينبغي للمؤمن أن يتحرى الحلال في غذاءه، وثيابه، وطعامه حتى يكون أهلا لإجابة الدعاء، أما من لا يتحرى الحلال في هذه كل وفي كل شيء، فلا يتعجب من عدم استجابة الله له.

وكثرة الخبيث لا يجب أن نغتر بها، فإن الخبيث خبيث حتى وإن شاع وذاع في الأرض، إلا أن كثيرا من المسلمين اغتر بكثرة الخبيث من الأقوال والأفعال والاعتقاد والمأكل والمشرب والتصرفات، والتفت نظر كثير من شبابنا إلى هذه البهرجة، إلا أننا ينبغي أن نثبت على الحق، ونفخر بشرعنا وبأخلاقنا ولا نتبع من غضب الله عليهم.، فيا أيها المسلم حتى يستجيب الله دعائك فأطب مطعمك، والتفت إلى مشربك وملبسك وغذائك، أطب مطعمك في تحصيل الرزق الحلال، وأطب مطعمك في البعد عن المسكرات والمخدرات والخنزير والميتة والشبهات، وأطب مطعم في الإقلال منه فإن تكدس الطعام تقلل من قيمته والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطنه، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن غلبته نفسه فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث للنفس» [رواه الترمذي].

وأمر المسلم بهذا الطعام الطيب حتى لأعدائه إذا ما أوقعهم الله في الأسر، وهم أعداء الله إلا أن الله يطالب المؤمنين بأن يكونوا كرماء، فيقول سبحانه : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُورًا) [الإِنسان :8، 9] فموقفنا من الإنسان الذي أسر أن نطعمه من الطعام الحسن الذي نحبه، ونحب أن نأكل منه، ومعنى هذا أننا مكلفون لا بالإطعام فقط، بل بتهيئة الأجواء حول الأسير ليتذوق الطعام حتى يكون حبيبا على نفسه. هذه التهيئة التي تشمل العلاج والراحة الجسدية والنظافة الخاصة وطريقة السكن والمأوى والنوم، والاتصال بذويه وأقربائه إلى آخر ما هنالك في معاملاته الإنسانية. (يتبع)

عدد الزيارات 5168 مرة
قيم الموضوع
(1 تصويت)