طباعة

ميراث المرأة بين الحقائق والافتراءات

الأربعاء, 16 تموز/يوليو 2014     كتبه 

ميراث المرأة بين الحقائق والافتراءات

لا بد علينا أن نعلم ما هو الإرث ؟ وماذا تعني هذه الكلمة في اللغة وفي الشرع فالإرث في اللغة : الأصل, والأمر القديم توارثه الآخر عن الأول, والبقية من كل شيء. وهمزته أصلها واو . ويطلق الإرث ويراد منه انتقال الشيء من قوم إلى قوم آخرين. ويطلق ويراد منه الموروث. ويقاربه على هذا الإطلاق في المعنى التركة.

والإرث اصطلاحا : عرفه الشافعية والقاضي أفضل الدين الخونجي من الحنابلة أنه حق قابل للتجزؤ يثبت لمستحقه بعد موت من كان له ذلك لقرابة بينهما أو نحوها([1]).

ومن الأمور المهمة التي يجب أن تكون حاضرة في ذهن المسلم الواعي أن مساحة الاجتهاد في فقه المواريث خاصة ضيقة، وأحكام المواريث في أغلبها ليست إلا تطبيقًا لنصوص الشارع الحكيم، فالذي قسم تلك الأنصبة هو الله سبحانه وتعالى وعندما استقرأ العلماء هذه التقسيمات زاد يقينهم بالله وسبحوا ربهم على حكمة التشريع الرباني وقالوا صدق ربنا : {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38].

يتردد كثيرًا قول بعضهم : «إن الإسلام ظلم المرأة؛ حيث جعل نصيبها في الميراث نصف نصيب الرجل »، ونحن المسلمون نؤمن بثوابت راسخة عن صفات الله تعالى، تجعل تلك الشبهة لا تطرأ على قلب أي مسلم أو مسلمة، وتتمثل تلك الثوابت في أن الله سبحانه حكم عدل، وعدله مطلق، وليس في شرعه ظلم لبشر أو لأي أحد من خلقه : {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49]، {وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا } [الإسراء: 71]، {وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [الحج: 10]، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} [العنكبوت: 40]، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40]، { وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا } [النساء: 124]، { فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} [التوبة: 70].

وإن الفروق في أنصبة المواريث هي أساس قضية المواريث في الفقه الإسلامي، ولا تختلف الأنصبة في المواريث طبقًا للنوع؛ وإنما تختلف الأنصبة طبقًا لثلاثة معايير :

الأول : درجة القرابة بين الوارث والمورث : ذكرًا كان أو أنثى، فكلما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث، وكلما ابتعدت الصلة قل النصيب في الميراث ؛دونما اعتبار لجنس الوارثين، فترى البنت الواحدة ترث نصف تركة أمها (وهي أنثى) ،بينما يرث أبوها ربع التركة (وهو ذكر) وذلك لأن الابنة أقرب من الزوج ؛فزاد الميراث لهذا السبب.

الثاني : موقع الجيل الوارث : فالأجيال التي تستقبل الحياة وتستعد لتحمل أعبائها عادة يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال التي تستدبر الحياة وتتخفف من أعبائها، بل تصبح أعباؤها - عادة - مفروضة على غيرها ، وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين والوارثات. فبنت المتوفى ترث أكثر من أمه - وكلتاهما أنثى - وترث بنت المتوفى أكثر من أبيه كذلك في حالة وجود أخ لها مثلًا .

الثالث : العبء المالي : وهذا هو المعيار الوحيد الذي يثمر تفاوتًا بين الذكر والأنثى، لكنه تفـاوت لا يفـضى إلى أي ظـلم للأنثى أو انتقاص من إنصافها، بل ربما كان العكس هو الصحيح.

ففي حالة ما إذا اتفق وتساوى الوارثون في العاملين الأولين (درجة القرابة، وموقع الجيل) - مثل أولاد المتوفَّى ، ذكورًا وإناثًا - يكون تفاوت العبء المالي هو السبب في التفاوت في أنصبة الميراث؛ ولذلك لم يعمم القرآن الكريم هذا التفاوت بين الذكر والأنثى في عموم الوارثين ، وإنما حصره في هذه الحالة بالذات، والحكمة في هذا التفاوت، في هذه الحالة بالذات هي أن الذكر هنا مكلف بإعالة أنثى - هي زوجه - مع أولادهما، بينما الأنثـى الوارثة أخت الذكر إعالتها ، مع أولادها ، فريضة على الذكر المقترن بها.

 فهي ـ مع هذا النقص في ميراثها بالنسبة لأخيها الذي ورث ضعف ميراثها أكثر حظًّا وامتيازًا منه في الميراث؛ فميراثها ـ مع إعفائها من الإنفاق الواجب ـ هو ذمة مالية خالصة ومدخرة، لجبر الاستضعاف الأنثوي، ولتأمين حياتها ضد المخاطر والتقلبات، وتلك حكمة إلهية قد تخفى على الكثيرين، ومن أعباء الرجل المالية ما يلي :

1- إن الرجل عليه أعباء مالية في بداية حياته الزوجية وارتباطه بزوجته، فيدفع المهر ، يقول تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً } [النساء: 4]، والمهر التزام مالي يدفعه الرجل للمرأة من تشريعات بداية الحياة الزوجية، والمرأة تتميز عن الرجل؛ حيث ليس من حقه أن يطالب بمهر من المرأة إذا ما أرادت أن تتزوج منه.

2- إن الرجل بعد الزواج ينفق على المرأة؛ وإن كانت تمتلك من الأموال ما لا يمتلكه هو، فليس من حقه أن يطالبها بالنفقة على نفسها فضلًا عن أن يطالبها بالنفقة عليه؛ لأن الإسلام ميزها وحفظ مالها، ولم يوجب عليها أن تنفق منه.

 3- إن الرجل مكلف كذلك بالأقرباء وغيرهم ممن تجب عليه نفقتهم، حيث يقوم بالأعباء العائلية والالتزامات الاجتماعية التي يقوم بها المورث باعتباره جزءًا منه، أو امتدادًا له، أو عاصبـًا من عصبته.

        هذه الأسباب وغيرها تجعلنا ننظر إلى  المال أو الثروة نظرة أكثر موضوعية، وهي أن الثروة والمال أو الملك مفهوم أعم من مفهوم الدخل، فالدخل هو المال الوارد إلى الثروة، وليس هو نفس الثروة؛ حيث تمثل الثروة المقدار المتبقي من الواردات والنفقات.

        وبهذا الاعتبار نجد أن الإسلام أعطى المرأة نصف الرجل في الدخل الوارد، وكفل لها الاحتفاظ بهذا الدخل دون أن ينقص سوى من حق الله كالزكاة، أما الرجل فأعطاه الله الدخل الأكبر وطلب منه أن ينفق على زوجته وأبنائه ووالديه إن كبرا في السن، وعلى من تلزمه نفقته من قريب وخادم. وما استحدث في عصرنا هذا من الإيجارات والفواتير المختلفة؛ مما يجعلنا نجزم أن الله فضل المرأة على الرجل في الثروة؛ حيث كفل لها حفظ مالها، ولم يطالبها بأي شكل من أشكال النفقات.

        ولذلك حينما تتخلف قضية العبء المالي كما هو الحال في شأن توريث الإخوة والأخوات لأم؛ نجد أن الشارع الحكيم قد سوَّى بين نصيب الذكر ونصيب الأنثى منهم في الميراث، قال تعالى : {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: 12]. فالتسوية هنا بين الذكور والإناث في الميراث؛ لأن أصل توريثهم هنا الرحم، وليسوا عصبةً لمورثهم حتى يكون الرجل امتداداً له من دون المرأة، فليست هناك مسئوليات ولا أعباء تقع على كاهله بهذا الاعتبار.

وباستقراء حالات ومسائل الميراث انكشف لبعض العلماء والباحثين حقائق قد تذهل الكثيرين؛ حيث ظهر التالي :

أولًا : أن هناك أربع حالات فقط ترث المرأة فيها نصف الرجل.

ثانيًا : أن أضعاف هذه الحالات ترث المرأة فيها مثل الرجل.

ثالثًا : هناك حالات كثيرة جدًّا ترث المرأة فيها أكثر من الرجل.

رابعًا : هناك حالات ترث المرأة فيها ولا يرث نظيرها من الرجال.

وتفصيل تلك الحالات فيما يلي :

أولاً : الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل :

1- البنت مع إخوانها الذكور، وبنت الابن مع ابن الابن.

2- الأب والأم ولا يوجد أولاد ولا زوج أو زوجة . 

3- الأخت الشقيقة مع إخوانها الذكور.

4- الأخت لأب مع إخوانها الذكور.

ثانيا : الحالات التي ترث فيها المرأة مثل الرجل :

1- الأب والأم في حالة وجود الفرع الوارث .     

2- الأخ والأخت لأم.  

3- أخوات مع الإخوة والأخوات لأم.   

4- البنت مع عمها أو أقرب عصبة للأب (مع عدم وجود الحاجب).

5- الأب مع أم الأم وابن الابن. 

6- زوج وأم وأختان لأم وأخ شقيق على قضاء سيدنا عمر رضي الله عنه، فإن الأختين لأم والأخ الشقيق شركاء في الثلث.

7- انفراد الرجل أو المرأة بالتركة بأن يكون هو الوارث الوحيد، فيرث الابن إن كان وحده التركة كلها تعصيبًا، والبنت ترث النصف فرضًا والباقي ردًّا. وذلك أيضاً لو ترك أبًا وحده فإنه سيرث التركة كلها تعصيبًا، ولو ترك أمًّا فسترث الثلث فرضًا والباقي ردًّا عليها.

8- زوج مع الأخت الشقيقة؛ فإنها ستأخذ ما لو كانت ذكرًا، بمعنى لو تركت المرأة زوجًا وأخًا شقيقًا فسيأخذ الزوج النصف، والباقي للأخ تعصيبًا. ولو تركت زوجًا وأختًا فسيأخذ الزوج النصف والأخت النصف كذلك.

9- الأخت لأم مع الأخ الشقيق ، وهذا إذا تركت المرأة زوجًا، وأمًّا، وأختًا لأم، وأخًا شقيقًا؛ فسيأخذ الزوج النصف، والأم السدس، والأخت لأم السدس، والباقي للأخ الشقيق تعصيبًا وهو السدس.

10- ذوو الأرحام في مذهب أهل الرحم، وهو المعمول به في القانون المصري في المادة 31 من القانون رقم 77 لسنة 1943، وهو إن لم يكن هناك أصحاب فروض ولا عصابات فإن ذوي الأرحام هم الورثة، وتقسم بينهم التركة بالتساوي كأن يترك المتوفى (بنت بنت، وابن بنت، وخال، وخالة) فكلهم يرثون نفس الأنصبة.

11- هناك ستة لا يحجبون حجب حرمان أبدًا وهم ثلاثة من الرجال، وثلاثة من النساء، فمن الرجال (الزوج، والابن، والأب)، ومن النساء (الزوجة، والبنت، والأم).

ثالثا : حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل :

1- الزوج مع ابنته الوحيدة.      

2- الزوج مع ابنتيه.      

3- البنت مع أعمامها.

4- إذا ماتت امرأة عن ستين فدانًا، والورثة هم (زوج، وأب، وأم، وبنتان) فإن نصيب البنتين سيكون 32 فدانًا بما يعني أن نصيب كل بنت 16 فداناً، في حين أنها لو تركت ابنين بدلاً من البنتين لورث كل ابن 12.5 فداناً؛ حيث إن نصيب البنتين ثلثا التركة، ونصيب الابنين باقي التركة تعصيبًا بعد أصحاب الفروض.

5- لو ماتت امرأة عن 48 فدانًا، والورثة (زوج، وأختان شقيقتان، وأم) ترث الأختان ثلثي التركة بما يعني أن نصيب الأخت الواحدة 12 فداناً، في حين لو أنها تركت أخوين بدلًا من الأختين لورث كل أخ 8 أفدنة لأنهما يرثان باقي التركة تعصيبا بعد نصيب الزوج والأم.

6- ونفس المسألة لو تركت أختين لأب؛ حيث يرثان أكثر من الأخوين لأب.

7- لو ماتت امرأة وتركت (زوجًا، وأبًا، وأمًّا، وبنتًا)، وكانت تركتها 156 فدانًا فإن البنت سترث نصف التركة وهو ما يساوي 72 فداناً، أما لو أنها تركت ابنًا بدلًا من البنت فكان سيرث 65 فدانًا؛ لأنه يرث الباقي تعصيبا بعد فروض (الزوج والأب والأم).

8- إذا ماتت امرأة وتركت (زوجًا، وأمًّا، وأختًا شقيقة)، وتركتها 48 فدانًا مثلا فإن الأخت الشقيقة سترث 18 فدانًا، في حين أنها لو تركت أخًا شقيقًا بدلًا من الأخت سيرث 8 أفدنة فقط؛ لأنه سيرث الباقي تعصيبا بعد نصيب الزوج والأم، ففي هذه الحالة ورثت الأخت الشقيقة أكثر من ضعف نصيب الأخ الشقيق.

9- لو ترك رجل (زوجة، وأمًّا، وأختين لأم، وأخوين شقيقين) وكانت تركته 48 فداناً، ترث الأختان لأم وهما الأبعد قرابة 16 فداناً فنصيب الواحدة 8 أفدنة، في حين يورث الأخوان الشقيقان 12 فدانًا، بما يعني أن نصيب الواحد 6 أفدنة.

10- لو تركت امرأة (زوجًا، وأختًا لأم، أخوين شقيقين)، وكانت التركة 120 فدانًا، ترث الأخت لأم ثلث التركة، وهو ما يساوي 40 فدانًا، ويرث الأخوان الشقيقان 20 فدانًا، بما يعني أن الأخت لأم وهي الأبعد قرابة أخذت أربعة أضعاف الأخ الشقيق.

11- الأم في حالة فقد الفرع الوارث، ووجود الزوج في مذهب ابن عباس رضي الله عنهما، فلو ماتت امرأة وتركت (أبًا، وأمًّا، وزوجًا) فللزوج النصف، وللأم الثلث ، والباقي للأب، وهو السدس أي ما يساوي نصف نصيب زوجته.

12- لو تركت امرأة (زوجًا، وأمًّا، وأختًا لأم، وأخوين شقيقين) وكانت التركة 60 فدانًا، فسترث الأخت لأم 10 أفدنة في حين سيرث كل أخ 5 أفدنة؛ مما يعني أن الأخت لأم نصيبها ضعف الأخ الشقيق، وهي أبعد منه قرابة.

13- ولو ترك رجل (زوجة، وأبًا، وأمًّا، وبنتًا، وبنت ابن)، وكانت التركة 648 فدانًا، فإن نصيب بنت الابن سيكون 96 فدانًا، في حين لو ترك ابنَ ابنٍ لكان نصيبه 24فدانًا فقط.

14- لو ترك المتوفى (أمًّا، وأم أم، وأم أب) وكانت التركة 60 فدانًا مثلًا، فسوف ترث الأم الثلث فرضًا والباقي ردًّا، أما لو ترك المتوفى أبًا بدلًا من أم بمعنى أنه ترك  (أبًا، وأم أم، وأم أب) فسوف ترث أم الأم ولن تحجب السدس، وهو 10 أفدنة، والباقي للأب 50 فداناً، مما يعني أن الأم ورثت كل التركة 60 فدانًا، والأب لو كان مكانها لورث 50 فداناً فقط.

رابعا : حالات ترث فيها المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال :

1- لو ماتت امرأة وتركت (زوجًا، وأبًا، وأمًّا، وبنتًا، وبنت ابن)، وتركت تركة قدرها 195 فداناً مثلاً، فإن بنت الابن سترث السدس وهو 26 فدانًا، في حين لو أن المرأة تركت ابن ابن بدلاً من بنت الابن لكان نصيبه صفرًا؛ لأنه كان سيأخذ الباقي تعصيبًا ولا باقي، وهذا التقسيم على خلاف قانون الوصية الواجبة الذي أخذ به القانون المصري رقم 71 لسنة 1946، وهو خلاف المذاهب، ونحن نتكلم عن المذاهب المعتمدة، وكيف أنها أعطت المرأة، ولم تعط نظيرها من الرجال.

2- لو تركت امرأة (زوجًا، وأختًا شقيقة، وأختًا لأب)، وكانت التركة 84 فدانًا مثلًا، فإن الأخت لأب سترث السدس، وهو ما يساوي 12 فدانًا، في حين لو كان الأخ لأب بدلاً من الأخت لم يرث؛ لأن النصف للزوج، والنصف للأخت الشقيقة والباقي للأخ لأب ولا باقي.

3- ميراث الجدة : فكثيرا ما ترث ولا يرث نظيرها من الأجداد، وبالاطلاع على قاعدة ميراث الجد والجدة نجد الآتي : الجد الصحيح (أي الوارث) هو الذي لا تدخل في نسبته إلى الميت أم مثل : أبي الأب، أو أبي أب الأب وإن علا، أما أبو الأم أو أبو أم الأم فهو جد فاسد (أي غير وارث) على خلاف في اللفظ لدى الفقهاء، أما الجدة الصحيحة فهي التي لا يدخل في نسبتها إلى الميت جد غير صحيح، أو هي كل جدة لا يدخل في نسبتها إلى الميت أب بين أُمَّيْنِ، وعليه تكون أم أبي الأم جدة فاسدة، لكن أم الأم، وأم أم الأب جدات صحيحات ويرثن.

4- لو مات شخص وترك (أبا أم، وأم أم) في هذه الحالة ترث أم الأم التركة كلها، حيث تأخذ السدس فرضًا والباقي ردًّا، وأب الأم لا شيء له؛ لأنه جد غير وارث.

5- وكذلك ولو مات شخص وترك (أم أم، وأبا أم أم) تأخذ أم الأم التركة كلها، فتأخذ السدس فرضًا والباقي ردًّا عليها ولا شيء لأبي أم الأم؛ لأنه جد غير وارث.

إذن فهناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل أو أكثر منه ، أو ترث هي ولا يرث نظيرها من الرجال، في مقابلة أربع حالات محددة ترث فيها المرأة نصف الرجل. تلك هي ثمرات استقراء حالات ومسـائل الميراث في عـلم الفرائض (المواريث) ([2]).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) راجع الموسوعة الفقهية الكويتية، ج3 ص17، حرف الألف إرث.

([2]) راجع ميراث المرأة المسلمة، وقضية المساواة للدكتور صلاح سلطان.

 

عدد الزيارات 12303 مرة
قيم الموضوع
(1 تصويت)

1 تعليق

  • تعليق sherif hamdi السبت, 20 كانون1/ديسمبر 2014 12:34 أرفق sherif hamdi

    الدين الاسلامى كرم المراه فى كل شي
    طريقه رائعه لشرح المواريث بارك الله فيكم سيدى