الثلاثاء, 09 آب/أغسطس 2016 20:46

هل يجوز أداء الحج من أموال تَمَّ اكتسابها من عقودٍ فاسدةٍ مُبرَمة مع غيرِ المسلمين فى بلاد المسلمين كبيعِ لحمِ الخنزيرِ لهم؟

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الحجُّ فرضٌ، وإذا أُدِّيَت مناسِكُه كما ينبغي فالحج صحيح وتَسقُطُ هذه الفريضة ولا يُطالَبُ بإعادتِها، هذا فيما يتعلَّقُ بصحّة الحجِّ وفسادِه، ولكن فيما يتعلَّقُ بهذه الأموال التي ذَكَرَها السائلُ في سؤالِه؛ فان الله تعالى "طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إلاَّ طَيِّبًا"([1]). وعن أبي هريرة رضى الله عنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خرجَ الحاجُّ حاجًّا بنفقةٍ طيبة ووَضَعَ رِجلَه في الغَرزِ فنادى: لبَّيك اللهمَّ لبَّيك، ناداه مُنادٍ مِنَ السماءِ: لبَّيك وسَعدَيك، زادُكَ حلالٌ، وراحِلَتُكَ حلالٌ، وحجُّك مبرورٌ غيرُ مأزورٍ، وإذا خرجَ بالنَّفقةِ الخبيثة فوضعَ رِجلَه في الغَرزِ فنادى: لبَّيك، ناداه مُنادٍ مِنَ السماءِ: لا لبَّيك، ولا سَعدَيك، زادُك حرامٌ، ونَفَقَتُك حرامٌ، وحَجُّك مأزورٌ غير مبرورٍ"([2]) .

فهذه العقودُ مَحَلَّ السؤالِ عقودٌ فاسِدة فى بلاد المسلمين، والمالُ المكتسبُ مِنها خَبِيثٌ، وعلى السائل أن يخرجَه للمُعدَمينَ مِنَ الفقراءِ المحتاجين ليُطَهِّرَ نفسَه مِنه، ولا يَستَعمِلُه لا في حَجٍّ ولا غيرِه من مصالحِه الشخصيّة أو الدِّينيّة.

_____________________________________

([1]) جزءٌ من حديثٍ أخرجه مسلم (ج2/703 رقم 1015) ط إحياء التراث العربي، وأخرجه أحمد (ج2/328 رقم 8330) ط مؤسسة قرطبة, كلاهما عن أبى هريرة.

([2])  أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (ج5/251رقم 5228) عن أبى هريرة، ط دار الحرمين، قال الهيثمى (ج10/522رقم18103) : فيه سليمان بن داود اليمامى، وهو ضعيف .

عدد الزيارات 2852 مرة

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة