الثلاثاء, 09 آب/أغسطس 2016 20:55

أعاني من مرض ارتفاع نسبة السكر في الدم مما يستلزم دخول الحمام كل ساعتين تقريبًا، ولي ابنة مُتَزَوِّجة ومُقِيمة بجدّة بالمملكة العربية السعودية وستحج هي وزوجُها هذا العام للمرّة الثانية، فهل يجوز لها أن تحُجَّ عنِّي هذه الحجة للأسباب التي سبق ذكرها؟

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

س: أعاني من مرض ارتفاع نسبة السكر في الدم مما يستلزم دخول الحمام كل ساعتين تقريبًا، وأُعاني من ارتفاعِ ضغطِ الدم الذي أدّى إلى إصابتي بجلطةٍ خلفيّة بالقَلبِ، كما أنني أُعاني مِنَ ارتِفاعِ نسبة الكوليسترول عن الحَدِّ المسموحِ به ولذلك فإنني أرى عدمَ قٌدرَتي على أداءِ مناسِكِ فريضةَ الحجِّ، ولي ابنة مُتَزَوِّجة ومُقِيمة بجدّة بالمملكة العربية السعودية وستحج هي وزوجُها هذا العام للمرّة الثانية، فهل يجوز لها أن تحُجَّ عنِّي هذه الحجة للأسباب التي سبق ذكرها؟

ج: يقول الله تعالى: ] وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ[(آل عمران:97) فالاستطاعة شرطٌ لوجوبِ الحجِّ، وهي تَشمَلُ الزّادَ والرّاحِلة، أي ما يستطيعُ به الحاجُّ الوصولَ إلى بيتِ اللهِ الحرامِ والعودةَ في أمنٍ وأمانٍ، وقد فُسِّرَت الاستطاعةُ بالصِّحة عندَ بعضِ الفقهاء.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ السائلَ ما دامَ غيرَ قادرٍ على أداءِ فريضةِ الحج لمرضِه الذي ذَكَرَه في طَلَبِه فإنَّه لا حجَّ عليه؛ لأنَّه غيرُ مستطيعٍ وغيرُ قادرٍ صِحِّيًّا، وهذا ما ذهبَ إليه الإمامُ مالكٍ، ويرى الإمامُ أبو حنيفة والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى أنَّه متى وَجَدَ مَن ينوبُ عنه ومالاً يَستَنِيبُه به لَزِمَه أن يُنِيبَ عنه غيرَه، ويُشتَرَطُ فيمن ينوبُ عنه أن يكونَ أدّى الفريضةَ عن نَفسِه أوَّلاً(1).

وعليه فإنه يجوز لك أيها السائل أن تُنِيبَ عنكَ ابنَتِك لتُؤَدِّيَ عنكَ فريضةَ الحجِّ هذا العام على رأي جمهور الفقهاء؛ لأنها قد أدَّت الفريضةَ عن نَفسِها.

________________________________________

(1) انظر: المهذب (1/199) ونيل الأوطار (4/320) وبدائع الصنائع (2/212) والكافي (1/514).

عدد الزيارات 2305 مرة

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة