الأربعاء, 10 آب/أغسطس 2016 20:37

كنت أعمل في المملكة العربية السعودية مدة ستِّ سنوات وبالتَّحدِيدِ في مكّة المكرمة، إلا أنَّه عندَما قَرَّرتُ إنهاءَ عَقدِي هناكَ وفي زَحمة إنهاءِ أوراقِي نَسِيتُ القِيامَ بعَمَلِ طوافِ الوداعِ عن غَيرِ قَصدٍ

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

س: كنت أعمل في المملكة العربية السعودية مدة ستِّ سنوات وبالتَّحدِيدِ في مكّة المكرمة، وعندما كنتُ أنزلُ في إجازةٍ سنويّة أقومُ بعَمَلِ طَوافِ الوَداعِ، إلا أنَّه عندَما قَرَّرتُ إنهاءَ عَقدِي هناكَ وفي زَحمة إنهاءِ أوراقِي نَسِيتُ القِيامَ بعَمَلِ طوافِ الوداعِ عن غَيرِ قَصدٍ بالرَّغمِ مِن قِيامِي قَبلَها بيومين بعملِ عُمرة، فهل عليَّ ذنبٌ في هذا النسيان؟

ج: اتَّفَقَ فُقَهاءُ الشريعةِ الإسلاميةِ على أنَّ طوافَ الوداعِ مَشرُوعٌ؛ لِما رواه مسلم وأبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النّاسُ يَنصَرِفُونَ في كُلِّ وَجهٍ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يَنفِرَنَّ أَحَدٌ حتى يَكُونَ آخِرُ عَهدِه بالبَيتِ"([1]).

إلا أنَّ الفُقَهاءَ قد اختَلَفُوا في حُكمِه:

فقال الإمام مالك وداود وابن المنذر: إنَّه سُنّة لا يَجِبُ بتَركِه شَيءٌ، وهو قولٌ للإمام الشافعيِّ([2])، وقال الإمام أبو حنيفة والإمام أحمد إنَّه واجبٌ ويَلزَمُ بتَركِه دم([3])، وهو الأصح عند الشّافِعِيِّة.   وعليه فليس عليك شيء على رأي مالك ومن قال برأيه، وعليه دم على رأي الجمهور.

 

_____________________________________

([1])أخرجه مسلم (ج2/963رقم1327) ط إحياء التراث العربي، وأخرجه أبو داود (ج2/208رقم2002) ط دار الفكر، كلاهما عن بن عباس.

([2]) انظر الأم (2/180) ونيل الأوطار للشوكاني (5/170).

([3]) انظر المدونة الكبرى (2/502) والمغني (3/237) وبداية المجتهد (1/273).

 

عدد الزيارات 2897 مرة آخر تعديل على الأربعاء, 10 آب/أغسطس 2016 20:41

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة