الأربعاء, 10 آب/أغسطس 2016 22:05

كنت في الحج ورميت الجمرة الأولى، وفي الجمرة الثانية قالوا إنَّه يُمكِنُ رَميُها الساعة 12 قَبلَ الفَجرِ فرَمَيتُ، فهل هذا صحيحٌ، وإن كان خَطَأً فكيفَ الإصلاح؟

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

بالنسبة للإفتاء بهذا فنحن نُفتِي به الآن، خاصّة بسببِ زحامِ النّاسِ الشديدِ، وهو مذهب طاوس بن كَيسان اليماني من التابعين من تلامذة ابن عباس رضي الله عنهما حَبرِ الأمّة، ولذلك نقولُ للنّاسِ: إنَّه لا بأسَ أن نأخذُ مِثلَ هذا، بل ونقول أيضًا للعلماءِ: ينبغي عليكم أن تُدرِكُوا الواقعَ الذي نعيشُه وأنَّ النّاسَ قد بَلَغَت في الأرضِ كُلِّها مِن كُلِّ ناحيةٍ وفي الحجِّ مِن ناحيةٍ أُخرى ما لم تَبلُغه البشريّة منذُ خلقَها الله سبحانه وتعالى إلى هذا اليومِ، فلم يحدُث أن كان على الأرض ستة أو سبعة مليارات من البشر، ولم يحدُث أبدًا في الحجِّ أن كان في مثلِ هذه الأماكنِ أربعة أو خمسة ملايين، هذه أرقامٌ لا يمكنُ تصوُّرُ سابقةٍ لها، ونحن لا نذهبُ إلى هذه الأماكنِ المقدسةِ من أجلِ أن تُقتَلَ النَّفسُ التي حَرَّمَ اللهُ قتلها إلا بالحقِّ، نحن نذهب للعبادة، ويكفي في العبادةِ أن نُقَلِّدَ واحدًا مِن أئمّة المسلمين خاصّة إذا كان رفيعَ الشّأنِ مِثلَ كيسان ومجاهد رضي الله عنهما وهما يَرَيانِ أنَّ محلَّ الرَّميِ اليومَ كُلَّه ما دمنا قد رَجَعنا مِن مُزدَلِفة ولو بعدَ مُنتَصَفِ الليلِ. فما فعلتِه في الحج أيَّتُها السائلةُ الكريمةُ جائز إن شاء الله، وكُلُّ اليومِ إنَّما هو مَوضِعٌ للرَّميِ تَخفِيفًا على النّاسِ. أمّا بعدَ الزَّوالِ فهو السُنّة، ولَكِن لا يَصِحُّ أَن أفعَلَ سُنّة أقتُلُ بها مُسلِمًا مِن أَجلِ الزِّحامِ، أو أقتلَ بها نفسي! فهذا لا يجوزُ أبدًا. وندعو الناسَ أن تَتَفَهَّمَ مُرادَ الله في دينِه ومُرادَ اللهِ مِن خَلقِه.

عدد الزيارات 2420 مرة

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة