طباعة
الأربعاء, 10 آب/أغسطس 2016 22:12

ما الحكم إذا صادف الوقوف بعرفة يوم الجمعة؟

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الوقوفُ بعَرَفة في يومِ الجمعةِ أو في غيرِ يومِ الجمعةِ يُؤَذَّنُ فيه للظهر، ثم يؤدي الإمامُ والحجيجُ صلاتَي الظُّهرَ والعَصر بإقامَتَينِ بعدَ أذانٍ واحدٍ، ثُمَّ يَخطُبُ الإمامُ خطبةَ الحجِّ، ويُقِيمُ للنّاسِ الصَّلاتَينِ قَصرًّا وجَمعًا؛ فلا فَرقَ في الحجِّ أن يكونَ في أيِّ يَومٍ مِن أيامِ الأسبوعِ؛ لأنَّ الجمعةَ بطبيعتِها ركعتان فصُلِّيَت على أنَّها جمعةٌ فهي جمعة، وصُلِّيَت على أنَّها ظهرُ عرفةَ.. هكذا، فلا فَرقَ، إنَّما يخطب أمير الحج أو فقيهُ الحجِّ المُكَلَّفُ مِنَ الأمير ثُمَّ يؤدِّي بالنّاسِ الظُّهرَ أو الجُمعة ثُمَّ يَجمَعُ عليها ركعتي العَصرِ. هذا هو الحكمُ الدّائِمُ والثّابِتُ.

إنَّ كثيرًا مِنَ النّاسِ يَسأَلونَ هذا لِما شاعَ مِن أنَّ حجّة الوداعِ كانت يوم جمعةٍ؛ فيَعتَقِدُ كثيرٌ مِنَ النّاسِ أنَّه إذا جاءَ يومُ عرفةَ يومَ جمعةٍ كان ثوابُه بسبعين حجةٍ، وهناك حديث في إسنادِه كلام بهذا المعنى؛ فقد ذكر ابن حجر في فتح الباري عن رزين في جامعه مرفوعا: "خَيرُ يَومٍ طَلَعَت فيه الشمسُ يومُ عرفةَ وافَقَ يومَ الجمعة، وهو أَفضَلُ مِن سبعينَ حجةٍ في غيرِها"([1])، وهذا حديثٌ موضوع. ويَنبَغِي على النّاسِ أن يَتَفَهَّمُوا هذا، حتى وإن كان ذلك قد وافَقَ حجَّ النبي ﷺ ، إلا أنَّ هذه الموافقةَ لا تُعَدُّ سُنّة ولا تُعَدُّ فضيلةً؛ إنَّما هي أوقات، وأوقاتُ اللهِ أقسامٌ ويَنبَغِي علينا أن نَرضى بأقسامِه سبحانه وتعالى، وكلُّ ذلك فَضلٌ مِنَ الله.

______________________________________

([1]) ذكره ابن حجر في فتح الباري (8/271) وقال: وهو حديث لا أعرف حاله لأنه لم يذكر صحابيه ولا من أخرجه بل أدرجه في حديث الموطأ الذي ذكره مرسلا عن طلحة بن عبد الله بن كريز وليست الزيادة المذكورة في شيء من الموطآت فإن كان له أصل احتمل أن يراد بالسبعين التحديد أو المبالغة وعلى كل منهما فثبتت المزية بذلك والله أعلم.

عدد الزيارات 3155 مرة