الأربعاء, 10 آب/أغسطس 2016 22:15

ما حُكمُ المرأةِ التي أَتَتها الدورةُ وهي واقِفة على عرفات؟

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الوقوف على عرفات لا يحتاج إلى طهارة؛ فالمرأة سواءٌ كانت حائضًا قبلَ الوقوفِ بعرفات أو أثناءَ الوقوف فهذا لا شيء فيه، وهي تُؤَدِّي كُلَّ مَناسِكِها إلا الطَّواف؛ فالطوافُ يحتاجُ إلى طهارةٍ؛ وعن ابنِ عَبّاسٍ رضي الله عنهما: قال رسولُ الله ﷺ: "الطَّوافُ بالبَيتِ صَلاةٌ إلا أَنَّ الله أَحَلَّ فيه المَنطِقَ، فمَن نَطَقَ فيه فلا يَنطِق إلا بخَيرٍ"([1]). فالمرأة الحائض تفعل كل مناسك الحج حتى السعيِ بينَ الصَّفا والمَروة. فلو فَرَضنا أنَّ امرأةً طافَت وصَلَّت رَكعَتَي الطَّوافِ ثُمَّ جاءَها الحيضُ فإنَّها تَسعى بينَ الصَّفا والمروةَ وعِندَها الحيضُ؛ لأنَّ السعيَ بين الصفا والمروة لا يُشتَرَطُ فيه الطهارةُ بخِلاف الطَّوافِ حَولَ الكعبةِ فيُشتَرَطُ فيه الطهارةُ؛ وبعضُ النّاسِ يَسأَلُ: ماذا يحدثُ إذا امتَدَّت بها هذه الدورة إلى رحيلِ الوَفدِ، والوفدُ الآنَ طَبعًا يَرتَبِطُ بمواعيدِ طيرانٍ وغيره. فنقول إنها لو طافت وهي حائِضٌ فإن حجها صحيح ولكن عليها بدنة؛ على مذهب الإمام أبي حنيفة، وتستطيعُ أن تَعلَمَ قِيمَتَها مِنَ الشَّرِكاتِ التي تَقُومُ بذبح الهَديِ وتوزيعه، وتَدفَعُها ويَتِمُّ حجُّها بهذه الطريقة.

__________________________________

([1]) أخرجه ابن حبان (ج9/144رقم3836) ط مؤسسة الرسالة، وأخرجه الحاكم (ج1/630رقم1686) بلفظ "الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل لكم فيه الكلام فمن يتكلم فلا يتكلم إلا بخير", ط دار الكتب العلمية، كلاهما عن بن عباس.

عدد الزيارات 3107 مرة

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة