طباعة
الثلاثاء, 09 آب/أغسطس 2016 21:51

الأذكار المستحبة في المزدلفة والمشعر الحرام

كتبه 
قيم الموضوع
(1 تصويت)

قال اللّه تعالىٰ:  {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ } . " فَإِذَا أَفَضْتُمْ ": أي اندفعتم، يقال فاض الإِناء: إذا امتلأ حتىٰ ينصبّ من نواحيه. قال القرطبي: وقيل أفضتم: أي دفعتم بكثرة، فمفعوله محذوف، وعلىٰ الثاني أي أفضتم أنفسكم) (مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ) " فَاذْكُرُوا اللَّهَ ": أي بالدعاء والتلبية) (عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ): هو مأخوذ من الشعار: أي العلامة لأنه من معالم الحج، وأصل الحرام: المنع، فهو ممنوع أن يفعل فيه ما لم يؤذن فيه، وسيأتي بيان المشعر في الأصل) (وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ) فيُستحبّ الإِكثارُ من الدعاء في المزدلفة في ليلته، ومن الأذكار والتلبية وقراءة القرآن فإنها ليلة عظيمة. كما قدَّمناه في الفصل الذي قبل هذا.

ومن الدعاء المذكور فيها: (اللَّهُمَّ إني أسألُكَ أنْ تَرْزُقَنِي في هَذَا المَكانِ جَوامِعَ الخَيْرِ كُلِّهِ، وأنْ تُصْلِحَ شأنِي كُلَّهُ، وأنْ تَصْرِفَ عَنِّي الشَّرَّ كُلَّهُ، فإنَّه لاَ يَفْعَلُ ذلكَ غَيْرُكَ، وَلاَ يَجُودُ بِهِ إِلاَّ أنْتَ).

وإذا صلَّىٰ الصبحَ في هذا اليوم صلاَّها في أوّل وقتها، وبالغَ في تبكيرها، ثم يسيرُ إلىٰ المشعر الحرام، وهو جبل صغير في آخر المزدلفة يُسمَّىٰ «قُزَح» بضم القاف وفتح الزاي، فإن أمكنه صعودُه صَعَدَه، وإلا وقف تحتَه مستقبلَ الكعبة، فيَحمد اللّه تعالىٰ ويُكبِّره ويُهلِّله ويُوحِّده ويُسبِّحه ويُكثر من التلبية والدعاء، ويُستحبّ أن يقولَ: اللَّهُمَّ كما وَقَفْتَنا فِيهِ وأرَيْتَنا إيّاه، فَوَفِّقْنا لذِكْرِكَ كما هَدَيْتَنا، وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمنَا كما وَعَدْتَنا بِقَوْلِكَ وَقَوْلُكَ الحَقّ:

﴿ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة:198-199].

ويُكثر من قوله: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:201].

ويُستحبّ أن يقول: (اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْد كُلُّهُ، وَلَكَ الكَمالُ كُلُّهُ، ولك الجَلالُ كُلُّهُ، ولك التقديس كُلُّهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي جَميعَ ما أسْلَفْتُهُ، وَاعْصِمْنِي فِيما بَقِيَ، وَارْزُقْني عَمَلاً صَالِحاً تَرْضَىٰ بِهِ عنِّي يا ذَا الفَضْلِ العَظِيمِ).

(اللَّهُمَّ إني أسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بخَوَاصّ عِبَادِكَ، وأتَوَسَّلُ بِكَ إِلَيْكَ، أسألُكَ أنْ تَرْزُقَنِي جَوَامِعَ الخَيْرِ كُلِّهِ، وأن تَمُنَّ عَليَّ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلىٰ أوْلِيائِكَ، وأنْ تُصْلحَ حالي في الآخِرَةِ وَالدُّنْيا يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ!).‏

عدد الزيارات 3509 مرة