استقبل اليوم فضيلة أ.د علي جمعة عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، فضيلة الشيخ محمد حسين مفتي القدس الشريف، ودعا فضيلة أ.د علي جمعة فضيلة مفتي الحضرة المقدسية لإلقاء الدرس عقب الصلاة، فوجه فضيلته خلاله التحية لمصر العروبة التي كانت بمثابة النجدة للقدس الشريف على مدى تاريخها العظيم.
وذكر فضيلته أنه والشعب الفلسطيني من خلفه يعربون عن امتنانهم وشكرهم العظيم لمصر قيادة وشعبا على ما قدموه لفلسطين وللقضية الفلسطينية.
وأعرب فضيلته عن حزنه الشديد لما حدث في مصر على يد من لا يريدون الخير لمصر ولا للأمة الإسلامية.
وفي سياق إجابة فضيلته على سؤال حول حكم من يعتدون على الجيش المصري الذي خاض حروبا عديدة طوال تاريخه دفاعا عن القدس الشريف، وكأنهم باعتدائهم هذا يثأرون لليهود من هذا الجيش الذي وصى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم خيرا، ويسمون أنفسهم كتائب بيت المقدس؛ قال فضيلة مفتي الديار المقدسية: إنه لا أحد يستطيع أن ينكر ما قدمته مصر ولا تزال تقدمه من أجل فلسطين والقضية الفلسطينية؛ فلمصر تاريخ مشرف من الدفاع والتضحية من أجل قضية فلسطين ومن أجل القدس الشريف، ولا نجد من الكلمات ما يعبر بالقدر الكافي عن الاستنكار والشجب لهذه الجرائم التي لا يمكن لأحد أن يقبلها في حق جيش مرابط على الثغور دفاعا؛ لا عن القدس وحدها، ولكن عن كل الأمة العربية.
وتكلم فضيلته عن حكم زيارة المسجد الأقصى وانطباع المقدسيين عن زيارة فضيلة أ.د علي جمعة للقدس منذ عدة أعوام قائلا: زوروا القدس الشريف ولا تلتفتوا لمن يعترض أو ينكر عليكم ذلك، وقد بادرنا في مجلس الإفتاء بفلسطين منذ أثير هذا الأمر إعلاميا في عام 2012م بإصدار فتوى بجواز زيارة القدس حتى ولو كانت تحت الاحتلال؛ فكل الأدلة الشرعية تدل على ذلك، وقلنا مرارا وتكرارا إن هناك فتوى نبوية واضحة من حضرة النبي صلى الله عليه وسلـم بزيارة القدس؛ حيث قال عليه الصلاة والسلام: (لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِد: المَسْجِدِ الحَرَام، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى) متفق عليه، وقد كان القدس الشريف تحت الاحتلال الروماني حينما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك.
وذكر فضيلته أن الاحتلال لا يرفع عن مدينة القدس كونها مدينة إسلامية، ولم ينقل عن أحد من علماء المسلمين على مر التاريخ أنه أفتى بالمنع من زيارة المسجد الأقصى الشريف حتى لو كان تحت الاحتلال، والقول بالمنع إنما هو فتاوى سياسية لتنفيذ أجندات خاصة، وليست فتاوى دينية، والرابح الوحيد منها هم اليهود.
واستطرد فضيلته قائلا عن زيارة فضيلة أ.د علي جمعة للقدس: كانت زيارة مباركة من عالم كبير، ولقد لاقت قبولا واسعا من شعب فلسطين، إلا قليلا ممن لهم سياسات خاصة بهم، ونسأل الله أن يجزيه خيرا على هذه الزيارة، وأن تكون قدوة يقتدي بها الناس من بعده، وكل يوم نستقبل المئات من رعايا الدول الإسلامية فضلا عن الشخصيات العامة في الوطن العربي.
وفي ختام حديثه قال فضيلته: أطالب كل من يستطيع من المسلمين زيارة المسجد الأقصى أن يفعل، فإن في ذلك أكبر الدعم لنا ولشعبنا ولقضيتنا.
رابط الفيديو: