لا. الأضحية شيء وأموال الزكاة شيء. أموال الزكاة هذه ليست ملكنا ، فمال الزكاة هذا ملك الله ؛ فالله تعالى يقول: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة:60)
فأنا ملكي ، خرجت من ملكي إلى ملك الله . فهذه ليست أموالي : فأضحي بها .. ولا أحج بها .. ولا أعمل بها أي شيء.
هذه أموال الزكاة وليست ملكًا لي .
هذا الصندوق الذي فيه الزكاة ليس ملكي أصلاً ؛ فكيف اشتري بها؟ .
هذا لا يصح.
إن الأضحية سنة وليست واجبة إلا إذا نذرتها . وفي هذه الحالة فأنا بالنذر أكون قد أوجبتها على نفسي.
و لا يصح أن أنذر الواجب .. لا يصح أن أقول نذر علىَّ أصلي الظهر .
لماذا لا يصح؟ .
لأنك ستؤديه حتمًا ؛ لأنه واجب أساسًا .
فالنذر يكون في الأشياء المستحبة. والأضحية مستحبة ، والصدقة مستحبة ، فأقول : نذر علىَّ أصلي ركعتين لله ، أؤدي عمرة ، أذبح ذبيحة ، أعمل ...
هذا كله مستحب ، فأنا انتقلت بالنذر هذا إلى الواجب.فالله لم يوجبه علىَّ وأنا أوجبته على نفسي .
فالأضحية سنة مادمت لم أقل نذرت.
إذًا فالذي يخرج أموال الزكاة ولا يتبقى معه أموال للأضحية لا ذنب عليه ، ولا مطالبة عليه أصلاً بالوجوب . ولذلك فإن تلك الأضحية عندما أؤديها تطوعا فهي مستحبة ، إلا إذا كنت قد نذرتها على نفسي. قال تعالى : { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَ }(البقرة: 286) .
إذًا لا يجوز أخذ أموال الزكاة لذبح ذبيحة من أجل أن تكون أضحية.


